محمد تقي النقوي القايني الخراساني

140

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

والاستدلال به موقوف على رجوع الضّمير في قوله ( ع ) صورته ، اعني الهاء إلى اللَّه اى خلق اللَّه آدم على صورته ، كونه مخلوقا على صورة اللَّه والمراد بصورة اللَّه صفات الجلال والجمال والثّبوتيّة والسّلبية والتّنزيهيّة والتّشبيهيّة فكون آدم مخلوقا على صورته كونه مظهر الصفاته ومن المعلوم انّ هذه المظهريّة ليست من جهة بدنه العنصري اين التّراب وربّ الأرباب وأين الثّرى من الثّريا فلا جرم مظهريّته كانت بروحه ومظهر المجرّد لا يكون الَّا مجرّدا وهو المطلوب . ومنها - قول علي ( ع ) والامام الصّادق ( ع ) قال ( ع ) . الصّورة الانسانيّة أكبر حجج اللَّه على خلقه وهى الكتاب الَّذى كتبه بيده وهى الهيكل الَّذى بناه بحكمته وهى مجموع صور العالمين وهى المختصرة من اللَّوح المحفوظ وهى الشّاهدة على كلّ غائب وهى الحجّة على كلّ جاحد وهى الطَّريق المستقيم إلى كلّ خير وهى الصّراط الممدود بين - الجنّة والنّار ، انتهى . ومنها - قوله أعرفكم بنفسه أعرفكم بربّه . وتقريب الاستدلال في هذه الرّوايات ظاهر لا يحتاج إلى تفصيل الكلام فيها فانّ الجسم والجسمانىّ لا يكون آية وعلامة للدّلالة على المجرّد لعدم السّنخيّة - ولا بدّ يوما ان يردّ الودايع . ومنها - قوله ( ص ) انا النّذير العريان ومن المعلوم انّ المراد من العريان